الجمعة، 12 فبراير 2010

طوط طوط طواطة


 كان منزعجا جدا وهو يتحدث معي لم أتعود أن أرى صديقي الهادئ الطباع وهو يتكلم بهذه العصبية وحين سألته ما بك قال لي أتعرف فلانة ابنة فلان الخياطة !!! فقلت نعم فقد كانت جيراننا وهي امرأة ذات سمعة حسنة وضعيفة الحال مثلها مثلنا فقال لي إن فلانة بعد أن أصبحت عضوه في البرلمان ولا اعرف كيف..؟؟؟ أتت إلى المنطقة وكان الحماية يحيطون بها وهي تتكلم بتكبر . أهكذا تتكبر على أبناء منطقتها فبهتُ تعجبا .حيث إني لم اسمع لحد هذه ألحظة بان فلانة الخياطة قد أصبحت في البرلمان فقلت له : (خوية هي ظ.....) فمن أبو ألطرشي الذي أصبح عضوا في البرلمان إلى أبو الكبة إلى أبو الباجة إلى المضمد و ياريتنا وقفنا إلى هذا الحد وإنما انحدرنا لنصل إلى القتلة المأجورين والى القوادين والى المقامرين وهنا أنا لا أعيب أي مهنة شريفة يأكل الإنسان منها لقمته بالحلال وإنما عيب على شعب مثل العراق وهو يملك الألوف من المثقفين ومن العباقرة أن يكون برلمانه بهذا المستوى الذي لا وجود له إلا في أعضاء مجلس إدارة مافيا محلية في أحط الدول وإذا قال قائل وتمنطق علينا كألوف المتمنطقين الذين تعج بهم الشاشات حتى أصبحوا ( عشرة أبربع ) وقالوا عيب أن تتكلم على القادة والمناضلين بهكذا تهكم فأود أن يخبرني أي عضو شريف بالبرلمان ما لذي فعلة البرلمان للشعب هل إقرار مجموعة من القوانين التي تصب في جيبه قبل غيرة أم الجلسات المغلقة التي يناقش فيها مستحقاتهم المالية وتقاعدهم في الوقت الذي يتسكع فيه الملايين من المتقاعدين والعمال في الشوارع . ؟؟؟ أم تأخير أقرار الموازنة التي عجزت من تحمل رواتب نواب .. صرفياتهم بحجم ميزانية دولة ؟؟ أم عدم إقرار قانون الاستثمار الذي تنتظره خرائب الوطن بسبب عدم توافقهم على الحصة من الشركات ام عدم اقرار قانون النفط والغاز ليستمر ( الشفط ) ام عدم إقرار قانون الأحزاب ليسرحوا ويمرحوا على راحتهم ام نزاعاتهم التي تنعكس على الشارع ليدفع الفقراء دمهم ثمنا لها و (طز) بالشعب . أم عدم إقرار قانون مكافحة الإرهاب والسبب واضح فلو اقر هذا القانون لتم اعتقال 99,9% من أعضاء البرلمان ويجتمعون حينها بالسجن .  حقا أنا لم أقراء ولم اسمع ولم أرى وكذلك معي ملايين الناس . برلمان نصف قادته في دول الجوار وهم لا يتفقون على أن الله واحد وهم غير متفقين على وحدة شعبهم وغير متفقين على ألقبله وغير متفقين على المواطن ولكنهم متفقين على نهب اكبر كمية ممكنة من طموحات وأمال ومال هذا الشعب وحتى دمائه قبل أن يزاحوا عن صدورنا يا سادة ما فعلتموه انتم بالشعب في عشرة سنوات فاق بآلاف المرات ما فعلهُ بنا (لينين ) على مدى خمسة وثلاثين سنة بآلاف المرات أو ( صدك لو كالوا ... طوط طوط طواطة ) 



 علاء الباشق

The ring

-->

فلم ذو طابع مخيف(رعب ) وأجواء التصوير فيه معظمها مظلمة أو في درجة اضائة محددة ذو إخراج قوي وصورة قويه ومؤثرة حتى إنها في بعض القطات تثير القشعريرة لدى المشاهد مما يدل على أن الصانع لهذا الفلم صانع ذكي جدا.
 كان له في كل لقطة هدف لكنه في نفس الوقت يحمل أفكارا عقائدية جمة تناقض الفكر الإسلامي بالتمام ويناقض ثقافتنا أيضا حيث ( يحكي الفلم قصة مجموعة من الشباب وهم يقضون عطلتهم الصيفية في احد المصايف الجبلية بينما يعثرون على فلم فيديوي يثير اهتمامهم وعندما يشاهدونه يرون انه عبارة عن مجموعة من المشاهد الغير مرتبة والتي ابرز ما تحتويه هو القطة الأولى في الشريط وهي لقطة لخاتم دائري ملتهب ومجموعة لقطات أخرى لسلم وامرأة تتزين أمام مرآة بيضاوية الشكل وحدقة عين إنسان وبعد أن يكملوا مشاهدة الفلم يرن جرس الهاتف ليخبرهم صوت أجش بكلمة واحدة ( بقي أسبوع ) ويقصد به بقي أسبوع وتموتون وبالفعل بعد أسبوع واحد جميع من شاهد هذا الفلم يموت بصورة مثيرة وغريبة عدا فتاة واحدة تصاب بخلل عقلي وتتطور أحداث الفلم حتى يقع بيد صحفية مثابرة تتعرض لنفس الموقف فتقرر البحث عن أصل هذا الشريط مستعينة بخبير تصوير لاسيما أن ابنها قد شاهد هذا الفلم وفي مدة لا تتعدى أسبوع تعرف أن الفتاة الصغيرة في الفلم قتلتها أمها (وهي ذات المرأة التي ظهرت في الشريط) ورمتها في قعر بئر لما كانت تسببه هذه الفتاة من شرور انتشرت في المنطقة حتى أن الخيول كانت تنتحر لاسيما إنها كانت في مزرعة لتربية الخيول وبعد أن تكتشف مكان جثة الطفلة ويتم دفنها تظن الصحفية إن الأمر قد انتهى إلا أن الصحفي يقتل بسبب الفلم فتكتشف الصحفية فيما بعد أن من يقوم باستنساخ الفلم هو من ينجو ولا تجيب عن سؤال يوجه لها ابنها هو : ماذا سيحل بمن يشاهدون الأفلام التي نستنسخها )
هذه هي قصة الفلم لمن لم يشاهده ولكن هنالك الكثير من الأفكار العقائدية السلبية المدسوسة فيه حيث من ابرز تلك الأفكار هو تعزيز فعل الإيمان بالشيطان بينما ينفي الوجود ألاهي وذلك واضح من سير الأحداث لهذا الفلم الذي على طول مدة لا يحتوي ذكر الرب أطلاقا بينما تتكرر مفردة الشر أو الشيطان بصورة أو بأخرى ومن ناحية أخرى يعزز مفهوم الفردية الذي تتبناه النظرية الغربية الحديثة حيث يعتبر الفرد هو الله في الأرض وله مطلق الحرية في التصرف دون وجود اله أخر وذلك من خلال بحث الأبطال في الفلم عن النجاة اعتمادا على أنفسهم دون الجؤ الى الله وهنا لك مبدأ اخر يبنى على هذا المبدأ الذي سبق ذكره ألا وهو
( ادفع الشر عنك والقه على غيرك لأن المهم هو أنت)
وكل ما هو مطروح في هذا الفلم يتنافى جملة وتفصيلا مع مبادئ ديننا ومذهبنا حيث أن الله حاضرا في عملنا وعلية معتمدنا مع الاستعانة بالعمل الحثيث على القيام بالأعمال كما ورد في القرآن الكريم حيث قال تعالى (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وفي موضع أخر (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
ولا يمكن للإنسان الضعيف أن يقوم بكل شيء وحدة بدون توفيق الهي ولا ينفي ذلك الاعتماد على العمل والهدف من عرض هذا الفلم في محيط يتنافى والقيم التي يطرحها هي بلا شك أهداف غير بريئة ولا ننسى أمر مهم فقد تتسلل الى نفسية الفرد فكرة ما دون أن يشعر بأنها سلبية وتتنافى مع اعتقاده وبتراكم هذه الأفكار في العقل ألاواعي تصبح سلوكا وبتكرار السلوك يصبح عادة والعادة قد تؤدي بصاحبها الى النار أو الى الجنة أو تؤدي الى الضرر بالمجتمع هذا تأثيرها على الفرد فما بالك إذا كان تأثيرها في المجتمع ولهذا وجب علينا التنبه الى هذه الأفكار التي تغلف بقشور جميلة ولكنها تخفي الكوارث ورائها ..
علاء الباشق