الأحد، 15 سبتمبر 2013

(فردوس الثعالب ) قصة حقيقية

مع عتمة الجو كانوا يبصرون بعضهم يميزون سواد وجوههم من سواد الليل . وهم يسيرون مستمتعين برائحة الدم التي تتبخر في الأجواء ، يرقصون في الشوارع الخالية إلا من الأشباح والجثث الممزقة كانت أصوات النحيب والأنين التي ترددها الأرصفة والجدران تمتعهم كأروع معزوفة سمعوها وهم يسيرون ويطؤون الجثث ويضحكون دون أن يكسروا جدران الصمت التي تجلل الأماكن يتراشقون بالبقايا الآدمية فيما بينهم فتتفتق فيهم نشوة النصر .

من بعيد . لاحت لهم طفلة ميزوها من رائحة خوفها فركضوا إليها وهم يحملون أنيابهم وكل يحلم أن يصلها أولا ...أحاطوا بها . لم تكن سوى طفلة ممسكة بدميتها التي أعياها النزف .


-أرجوكم لا تؤذوني لقد أصيبت دميتي بجرح بليغ وأريد أن أخذها إلى المستشفى أرجوكم.. أرجوكم..  واخذت تتوسل بهم ضحكوا فظهرت أنيابهم وهم يتبادلون النظرات فيما بينهم وكأنهم أجمعوا على أمر ما .

-أخذوا دميتها رشقوها على الرصيف ، ثم امسكوا بها قطعوا ملابسها الصغيرة وهي تبكي وتصرخ ثم اغتصبوها واحدا تلو الأخر قبلوها بأنيابهم فتركوا كل جزء فيها ينزف وهم يضحكون كادوا أن يموتوا من الضحك ولكن ...  دون أن يكسروا جدار الصمت . زحفت على الإسفلت الذي طرزته دماؤها حركت دميتها فوجدتها ميتة التفتت أليهم بحزن وتمتمت ..لماذا ؟

 
فضحكوا بشدة كانت هذه الكلمة أجمل نكتة سمعوها في حياتهم . وإكراما لها على هذه النكتة الجميلة أنقضوا عليها قطعوها أربا كل واحد منهم اخذ شيء ما ولكن لم يتقبلوا طعم قلبها فرموه في اقرب بالوعة .


-الله أكبر .. الله أكبر .. أشهد أن لا اله إلا الله ...
-أنه الأذان 
-حسنا هيا توضئوا لنصلي ففي صلاة الصبح الثواب الكبير يرحمكم الله ...
ولم يسمع صوت الأذان بعدها ...؟



علاء الباشق
( هذه القصة أحداثها حقيقية حصلت في احد شوارع بلدي وتقبلوا تحياتي )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق