الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

القندرة مابين السياسة والصحافة العراقية

لغير العراقيين القندرة تعني الحذاء  والحذاء او القندرة أصبحت لغة اليوم  فالجميع برغبة جامحة يود ان يضرب كل من يتحامل علية بالحذاء لكي يلحق به نوع من الاهانه ولكن المصيبة الكبرى عندما  يصبح الحذاء يساوي كرامة امة او يصبح لغة  مفضلة على القلم والكارثة الاكبر منها هو عندما تصبح القندرة مفضلة بدل القلم من قبل من يفترض انهم أصحاب القلم ولكن  متى بدأت مسيرة القندرة في التاريخ العراقي حسب علمي البسيط .
هو في العهد الملكي عندما ردد الشيوعيون هتافاتهم ضد نوري السعيد وصالح جبر وكانت حينها  (( نوري سعيد القندرة او صالح جبر قيطانه )) .
ومن ثم بعد ذلك اطل علينا القائد الضرورة حينما قال ( ان العراقيين كانوا حفاة قبل ان يتولى البعث امورهم وهو من البسهم قنادر ))  واعتقد هنا ان القائد الضرورة لم يرد اهانة شعب عمرة اكثر من ستة ألاف عام وإنما أراد أن يشير الى دورة الفعال في الباس العراقيين القنادر الايطالية .
وشاءت الاقدار انه بعد فترة تضرب صورة القائد الضرورة بقندرة او نعال ابو تيسير في ساحة الفردوس يوم 9/4/2003
وهو مواطن مل سخافات القائد على مدى ثلاثين سنة فافرغ قهرة بضرب صورة القائد بالنعال بحرقة شديدة . .
وفي العراق الجديد وبرلمانه الحر الديمقراطي افتتحت مسيرة القندرة على لسان السيد محمود المشهداني رئيس البرلمان السابق بقولة (( اي قانون لا يتوافق مع الاسلام نتعامل معه بالقندرة )) .إضافة الى تراشق القنادر في البرلمان بين فترة وأخرى من قبل بعض الأعضاء بعضهم لبعض وهم بالتأكيد لا يقصدون الاهانه وانما  يتراشقون بالقنادر على سبيل المزحة لا اكثر ...؟؟؟
ثم جا ئنا فارس من فرسان العصور الوسطى ليترجل عن جوادة في قاعة المؤتمرات بتاريخ 14/12/2008حينما كان الرئيس الأمريكي بوش يعقد لقاء صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي .
وبعدما نزل هذا الفارس اطلق فردتي حذائة على الرئيس الأمريكي بوش كأنها الصحن الدوار ولكن الفردتين أخطئتا الهدف وطارتا بعيدا عن وجه بوش بينما شبع الفارس أنواع الرفسات والقنادر .
وبعد مدة حينما كان منتظر الزيدي يعقد مؤتمرا له في باريس بتاريخ 1/12/2009 وهو يتحدث عن بطولته في رمي فردتي حذائه على الرئيس بوش وهو يدعي ان الديمقراطية في العراق فشلت وان نظام صدام كان افضل  قام فارس اخر وهو سيف الخياط واطلق فردتي حذائة على منتظر الزيدي صارخا في وجهه(( من يصعد بالحذاء ينزل بالحذاء )) وليتك رميت فردتي حذائك بوجه صدام ان كنت رجل )) و (( انت بعثي تثقف للبعثيه )) وتم تراشق سيل الاتهامات والقنادر بين الرجلين ..
واخيرا وليس اخرا هنالك من لوح بالقندرة من المتظاهرين في محافظتي الرمادي والموصل للحكومة اذا لم تلغي المادة الرابعة ارهاب وتطلق سراح المعتقلين والمعتقلات وقانون اجتثاث البعث ليعود لنا الارهابين يفجرون قنادرهم النتنه على هذا الشعب المسكين بينما رفضت الحكومة هذا التطاول ولوحت بالقندرة لم يخرج عن خط سير المظاهرات السلمية .
ولا اعرف حقيقة في بلد علم شعبة شعوب الارض القراءة والكتابة والتدوين والحضارة هل عجز ابنائة عن التعبير عن ارائهم بدون قنادر اذا كان من يستخدم القندرة هو المثقف فماذا تركنا للجهلاء واذا كان بلد مثل العراق تظهر فيه القندرة كجزء من ثقافته السياسية والصحفية فماذا تركنا لمن هم دونا منا  ..
وهل حدث في التاريخ ان حلت  مشكلة ما ايا كانت بالقندرة .؟؟
واكيد ان هنالك من يرغب بضربي بالقندرة لانني انتقدت سياسة القنادر  .

. وبين صهيل القنادر وتراشقها هنا وهناك يولد سؤال  يطأطأ راسة حينما يمر في أذهاننا وهو هل عجز القلم عن البوح بما لم تعجز عنه القندرة ام ان صاحب القندرة يرى انها الوسيلة المثلى ليبوح بها .
                                                                   علاء الباشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق