ليس الوطن ارض تسكنها انما ارض تسكنك... بهذه الكلمات
البسيطة نعرف الوطن فوطن لا يسكن ذاتك وكل مفاصلك هو ليس بوطنك وعليك ان تبحث عن
الوطن الذي يسكن فيك . رسول الله محمد (ص) مع انه كان نبي الأمة والإنسانية جمعاء إلى
انه ظل يحن لمكة مدينته ومرتع صباه في الهجرة علما ان أهل هذه المدينة قد أذوه وصحبه وحاولوا في أكثر
من مناسبة قتله ولكنه مع كل ذلك بقيت مكة التي تسكن جنباته وهو الذي أكد على ذلك
في أكثر من مناسبة ..
واليوم نتفاجئ بعدد من الناس وهم يقولون ان العراق ضعيف
ولا بد له من دولة تحميه وبعضهم من يرجح أمريكا بوصفها قوة عالمية والبعض يرجح دول
جوار أخرى تحت مسمى مذهبي وكأن الوطن هو مذهب او دين ومن لم يكن على مذهبنا فلا حق
له بالوطن .. بدل ان يقولوا ان العراق ضعيف ونحن لسنا بحاجة إلى
تدخل احد في شؤوننا فنحن نريد وطن لنا كلنا بكل أطيافنا... والغريب الأكثر هو أنهم
أنفسهم يقولون نحن ضد الطائفية وكل ما هو طائفي !!!!!!!!
في زمن ولاية الامام علي سلام لله عليه كان الجميع يرفل
بالكرامة والنعمة والعزة موالي له او غير موالي مسلم او غير مسلم صالح او طالح
الكل بلا استثناءات الكل يخضع لعدل علي وكرم علي وعلي يحب الكل مهما كانوا ... أين
نحن اليوم من علي ونحن نريد ان نكون من اتباعه.. أين نحن من علي والبعض يتحدث عن
موالاته لعلي.. اما كان الأجدر بنا ان نتبع عليا سلوكا ومنهجا بدل ان نتبعة
اسما وبدل ان نلهج بذكر علي اما كان بنا الأجدر
ان ينطق سلوكنا بخلق علي ..
وما كان علي(ع) تابعا لدولة وما كان يرضى ان نتبع دولة
دون وطننا مهما كانت الأسباب والمتغيرات والظروف وما باع علي (ع) العراق إلى اي دولة او فرط بشبر من أرضة ... نعم
انا اعلم ان البعض سوف يقول ما كانت هنالك حدود أصلا نعم ما كانت حدود ولكن كانت
ومازالت القوميات فـ (النجدي والعراقي والشامي) كانوا ومازالوا.. فما منع إسلامهم
انهم يحبون أوطانهم ويعتزون بقومياتهم كما كان النبي(ص) وعلي(ع) يحبون ويعتزون بعروبتهم وقرشيتهم ولكن دون ان
يصغروا او يمتهنوا او يظلموا احد فالعنصرية
هي ان تجعل شرار قومك أفضل من أخيار قوم آخرين ..او ان تستحل دماء قوم وأعراضهم
وأنت تخوض حربا ضروس على أرضهم وهم يدفعون
ثمن حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ... وهذا ما يفعلة البعض المعروفين جدا وما لا ترضاه
لا الأعراف ولا النواميس الإنسانية والسماوية .. ومع كل هذا هناك من يتحدث بعقل
عام 1500 ميلادي حيث كان البعض يناصر بشدة التواجد العثماني بصفتها دولة أمير
المؤمنين والبعض الأخر يناصر بشدة التواجد الصفوي بصفتها دولة الموالين وضعنا ما
بين دولة الخروف الأبيض ودولة الخروف الأسود وأصبح التحدث باسم الوطن الذي يسكننا هو جرم
يوازي جرم الخيانة او يفوقه وبينما هنالك
من يستعر من قوميته ويدعي الانتماء إلى الإسلام هنالك من يحمل راية الإسلام عنوانا
له ومنهجا وهو من المتعنصرين لقوميته حد الجنون فهل هذا هو الإسلام الحق... فأين
الوطن من الإسلام ...
علاء الباشق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق