يحكى ان لدينا كانت محاجر يتفجر منها الملح
أذا ما فرحنا قبل ان نظل الطريق الى البكاء ويتسلقنا القلق .
يحكى ان الرغبة فينا كانت تحف بالظـِلال قبل
ان تتناولها الوحشة والمسافات الا نهائية في جفون صحارينا ...
قال لي يوما جذع : احن الى اغصاني التي
مذ كبرت تركتني عاريا اتلفع النظرات
فقلت لربما ضقت بأحلامها ولم تكن وطنا مناسبا
فتركتك ورحلت تبحث عن جذوع اخرى لكي تهبها افيائها ....
هكذا هي غربتنا كأنها حقائبنا المدرسية
التي كنا نحملها على ظهورنا حينما كان طين الشوارع يوشي ملابسنا الصغيرة ونحن نعدو
في ازقت التواريخ الامتناهيه .
وحينما كنا نجوع نخرج (لفات) الصبر التي
اجتزئتها امهاتنا من أجسادها ..
ونشرب من (الزمزميات) الصغيرة التي ملئتها
امهاتنا بدموعها ... لنلم لوعة جوعنا .
سألني يوما طريق تبدو خطواتك مألوفة .؟
فقلت بفرح : نعم ياعم انا من كنت اسير عليك
ذاهبا الى مدرستي الصغيرة ..
فقال : عذرا يابني بعد ان هجروني أنستني
الغربة ُ خطوات كثيرة ولكن اقدامك طويلة
فقلت : نعم ياعم تطول اقدامنا فتقصر دروبنا
وتصغر اقدامنا فتطول الطرق وكم من سائر دون قدم .
هكذا هي حال الدنيا تلك التي هجرت الشوارع
..
يا عم سمعت انهم سوف يزينوك ..
-- نعم وانا كذالك... سمعت... قالوا سوف
نزفت شيبك ...
ونرصف لك جبيناً جديدا...
ونزرعُ لك عيون ...
ولكن ما الفائدة اذا تركوني بلا وطن ..
بني لماذا طأطأت رأسك وذهبت ....
لم استطع الاجابه على ندائاته لانني كنت مثله ابحث عن وطن . ...
علاء الباشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق